معلومات عامة معلومات عامة
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

الحياة في البادية..الحياة الطبيعية الرائعة

الحياة في البادية..الحياة الطبيعية الرائعة


يعيش الانسان في حياته بإحدى النمطين في المدينة أو في البادية:الانسان البدوي البعيد عن ضوضاء المدينة وازدحامها وكثرة سياراتها و تراكم عواملها الغازية السامة من خلال موضوعنا هذا نكتشف الحياة الطبيعية للانسان في البادية في طريقة عيشه والعوامل المعتمدة في حياته و الجوانب الايجابية في البادية بتأمل و بحث عميق .
في الجزائر البلد العربي الكبير يعيش سكانها العرب في المدن و في البادية التي تنتمي اليها عدة قبائل من هذا البلد الكبير كقبيلة العمور بمنطقة الجنوب الغربي للجزائر و هي قبيلة عربية بدوية و امتداد لقبيلة بني هلال التي قدمت من شبه الجزيرة العربية منذ قرون .
الحياة في البادية..الحياة الطبيعية الرائعة
الحياة في البادية..الحياة الطبيعية الرائعة

يعتمد الانسان البدوي في حياته على الأغنام المورد الاقتصادي الوحيد الهام والبهائم في تنقلاته و على الخيمة التقليدية بيت الرجل البدوي و الخيمة تعتبر الموروث الثقافي المميز لحياة العروبة منذ القدم و المسكن المتنقل ينقلها متى شاء و يبنيها حيث يشاء بحثا عن العشب و الماء و الخيمة عند البدو لها مكانة كبيرة و لها منظر رائع بداخلها تجد فيها كل وسائل الراحة للانسان البدوي تتكون الخيمة من ثلاثة أقسام




أولا: سقف الخيمة و هم مجموعة من الفلجة التي يتكون منها سقف الخيمة و المحدد لحجمها من 06 الى 20 فلجا

ثانيا: الستاران الستار الغربي و الشرقي الجناحان الواقيان الذي يستران الخيمة 

ثالثا: المقلبة و هي فم الخيمة مجموعة من الفلجة تبنى على شكل دائري يجمع و يشد الى الستار الشرقي بأزرار و داخل المقلبة توقد النار و يخرج الدخان من فتحة الشكل الدائري و تكون موجهة جهة القبلة دائما .

مكونات الخيمة البدوية


تتركب الخيمة في البادية من مجموعة من العناصر:

لفليج: العنصر الأساسي في الخيمة منسوج من الصوف و الشعر عرضه ذراع الى ذراعين و طوله بحسب طول الخيمة
الطريقة: قطعة تنسج من الصوف و تلون بألون جميلة عرضها شبران و طولها بحسب عرض الخيمة
ركايز: ركيزتان من الخشب الصلب بهما ترفع الخيمة من و سطها
الحمًار:هي قطعة من الخشب طولها ذراع تمسك كل ركيزة من الركيزتين بفتحة في رأسها في طرف من طرفي الحمَار و هو يحمي الخيمة من أن تمزقها الركيزتان
الاعمد: مفرد عمود هي التي تساعد على على رفع الخيمة عن الأرض و يكون عدده كثير في الخيمة بحسب حجم الخيمة
الروابع: مفردها رابعة عبارة عن نسيج عرضه شبر و طوله مقدار ذراع يخيط رأسها في آخر فليج و يشد طرفها الآخر بحبل يثبت بوتد و هما رابعتان يمين الطريقة و رابعتان يسارها
الكاسر: يشبه الطريقة غير أنه لا يتجاوز عرضة شبرا و هما كاسران اثنان يكون كل واحد منهما في الجزء الأسقل من الخيمة في كلتا الجهتين و على طوله ترفعه الأعمدة.
طوارف: هي الحبال التي تشد الخيمة بالأوتاد من كل الجهات.
زاجل: خشبة على شكل هلال تستعمل عدة زواحل يشد في رؤوسها طرفا الطريقة و الكاسر و الروابع ثم تشد الطوارف في الجزء السفلي من هذه الزواحل ثم تمدد الطوارف جيدا و تربط في الأوتاد التي تغرز في الأرض جيدا
الستار:للخيمة ستار شرقي و ستار غربي يشدان الى الخيمة بأزرار على شكل قطع خشبية صغيرة قدر الابهام تخيط على طول جانبي الخيمة بمسافات متقاربة المقًلبة : و هي فم الخيمة يبنى على شكل دائري يكون مشدودا الى الخيمة بالأزرار
الأوتاد: عيارة عن قضيب حديدي يشد اليه الطوارف أو الحبال تمدد جيدا و تدق في الأرض دقا جيدا لتثبيت الخيمة على الأرض تثبيتا جيدا.
لوني : و هو الجزء الأخير عبارة عن حفر دائرية الشكل تحيط بالخيمة لحمايتها من دخول الأمطار إليها.

دور المرأة البدوية مهم جدا في صناعة الخيمة فهي التي تغزل بالمغزل من السدى و اللحمة و تحضر الأصبغة الملائمة للخيمة كمادة الزاج و هو نوع من الملح يستعمل في الصباغة و قشور الرمان المجففة طريقة تحضيرها تأتي بإناء كبير حديدي مملوء بالماء ثم توضع أكوام الغزل و مادة الزاج و قشور الرمان يسخن الجميع جيدا و بالتالي نحصل خيوط ذات لون أسود مصبوغة بطريقة تقليدية و عجيبة لا يتأثر لونها و لا يتغيربتغير العوامل الطبيعية من المطر و حرارة الصيف عكس الصباغة الإصطناعية الحديثة .

على ماذا يعتمد البدو في تجهيز خيامهم؟

يعتمد الرجل البدوي في تجهيز خيمته على نفسه و هو الذي يصنع اثاث خيمته بيده معتمدا في ذلك على ما منحته الطبيعة كمادة الحلفاء او الخشب او صوف و جلود الأغنام.

الأثاث المصنوع من الحلفاء

ينسج من الحلفة أغلب الوسائل المستعملة في المطبخ منها الطبق يأخذ شكل دائري يوضع فيه جل الماكولات و هو بمثابة الطاولة عند الرجل في المدينة و الكسكاس و يستعمل في طهي الكسكس و المحَلبة و هي المحلب عبارة عن وعاء يحلب فيه و المُحقن وهو القَمع يوضع في فم الأواني لصب السوائل فيها


الأثاث المصنوع من الصوف

يستعمل المغزل في الفتل و غزل الصوف لصنع عدة وسائل منها:

الغرارة وهي وعاء كبير تحفظ فيه المواد الغذائية و العمارة وهي المخلاة باللغة الفصحى التي يوضع فيها العلف للخيول تعلق على
 رؤوسها كما تنسج من الصوف الأفرشة و الزرابي و الوسادة و السَماط غير ذلك من وسائل التغطية وحتى الحبال (الشَداد ) والأحزمة 

الأثاث المصنوع من الجلد

منها العكة عبارة عن كيس يوضع يحفظ فيه السمن و تمر و غير ذلك و السليخ و هو عبارة عن جلد مدبوغ تجمع فيه الزبدة بعد استخراجها من اللبن الممخوض بواسطة الشكوة كذلك الشنة و القربة و هي وعاء من جلد الماعزيحفظ فيه الماء الشروب ليبرد مع اضافة اليه مادة القطران ليزيد عليه نكهة و طيبة , المزود و الظبية وهي أكياس جلدية تستعملها المرأة البدوية غالبا لحفظ ادواتها التجميلية مسواك ..كحل و غير ذلك, الرقعة تسمى الثفال باللغة الفصحى و هي كالسجادة توضع تحت الرحا يجمع فيها الدقيق

الأثاث المصنوع من الخشب


و منها المغزل و هو آلة غزل الصوف أو المبرم في رأسه سلك معقوف و به الفلكة تسمى فلكة المغزل بالفصحى يستعمل في الفتل
الحمًارة تنصب على ثلاثة أعمدة لتعلق عليها الشكوة عند مخض اللبن أو تعلق عليها القربة لتبريد الماء.
القصعة الخشبية دائرية الشكل من الأواني المستعملة في تناول الوجبات غالبا ما يحضر عليها الكسكس عنما يكون جاهزا للأكل.

الأثاث المصنوع من الحجر

الرحـا : هي آلة طحين بها شقين علوي و سفلي بمحورها مقبض خشبي يساعد على تحريك الرحا أثناء طحن الحبوب كالقمح و غير ذلك

تربية المواشي:
تربية الأغنام



يعتمد البدو على تربية المواشي منذ الأزل فهم خبراء في تربية المواشي يسهرون على مواعيد إطعامها و سقيها و مواسم لقاحها و ولادتها و لهم معرفة في تصنيف شياتها و علاماتها منها:

الشاة البرقية

و هي النعجة ذات الرأس و الوجه ذو اللون الأصفر

الشاة الشقرة:

 و هي النعجة ذات الرأس و الوجه ذو اللون الأبيض الناصع

الشاة الصًرندية:

 و هي ذات الرأس و الوجه المرقط بالأبيض و الأسود أو الأبيض بالأحمر

الشاة الحمــًاء:

 و هي ذات اللون الرمادي لها عينان زرقاوان.

الشاة القرنـــة:

 و هي التي لها قرنان

الشاة الصًقعـــة: 

لها نقطة بيضاء اللون على جبهتها.

الشاة الزولاي:

 و هي ذات الصوف الناعم الطويل.


الشاة الحرشة:

 و هي ذات الصوف المجعد.

الشاة البتـــراء: 

و هي ذات الذيل القصير.

شاة قٌرماط: 

وهي القصيرة الأذنين.

الشاة البرشة: 

على جسمها نقاط مختلطة الألوان.

كما يضعون البدو علامات على أذن الشاة لمعرفتها عند ضياعها يقومون بقطع جزء من أذنها على شكل هلال مثلا أما بالنسبة لسنً الشاة أي مراحل حياة الغنم بصفة عامة فيقال لولد الضأن عند الولادة خروف أو خروفة و عند تمام السنة و دخوله في السنة الثانية فيسمى ثنــي أو حولي أو رخلة بالنسبة للأنثى و إذا دخل السنة الثالثة فهو رباع أو رباعية للأنثى و إذا دخل السنة الرابعة سداس و الأنثى سدسة و بعد السنة السادسة تسمى جامع بمعنى نمو أسنانها مجتمعة ثم المرحلة الأخيرة للشاة تصبح شارف بعد سقوط جميع أسنانها . ونفس التصنيف بالنسبة للماعز من حيث السن أما عن تسمية ولد الماعز فيسمى الجدي ثم الجدع ثم العتروس (التيس) و الأنثى تسمى المعزة.

بالإضافة الى الإبل و النوق و الدواب كالبغال و الحمير يستفاد منها في الراوية لحمل أوعية الماء و تستعمل في الرحيل و التنقلات من مكان الى مكان بحثا عن العشب و المياه.

العرس في الباديـــة

بعد الموافقة على الزواج من طرف أهل العروسة على تزويجها للذي تقدم إليها يشرعون في تجهيز العروس بالملابس و الحلي ثم يحضرون الهودج أو مايسمى عندهم بالعطوش الذي يقام على ظهر البعير ثم يجلسون عليه العروس فينطلق الموكب العرسي مع الفرسان على جيادهم و هم يحملون البنادق فيطلقون طلقات البارود لإعلان العرس مع ضرب الدف البندير يقول الشاعر بوحميدة محمد بن عيسى

و كذا من عطوش كالقبة الخضراء أعلى ظهر بعيرها يرغى مسكين

و خيالة فرسان قدامه ستــره تلعب بالبارود يساره و يمين

عندما يصل الموكب تستقبله النساء بالزغاريد و ضرف الدفوف فيدخلون العروس الى خيمتها التي يسمونها الحجبة ثم تذبح الشياه و تقام الولائم و ألعاب الفروسية لمدة سبعة أيام .

ألعاب الفروسية عند البدو:

هي مجموعة من الفرسان على جياد عددهم فردي من خمسة الى سبعة تسمى الكوكبة أو العلفـــة عندهم يتوسطهم قائدهم لباسهم موحد يتألف من العباءة بلون أبيض و سروال فضفاض و عمامة بيضاء أو صفراء ثم البرنوس يكون لونه أسود في الغالب و ينتعلون الخف مع الحذاء و يضعون على سروجهم القطيفة المطرّزة باللون الأصفر الذهبي تجدهم يقفون في صف واحد و البنادق في أيديهم معبأة بالبارود قبل الانطلاق على جيادهم يردد أحد الفرسان مقاطع شعرية بصوت مرتفع المعروفة عندهم باللّغطـــة و هي مقطوعات تتصف بالمدح بين الفارس و فرسه ثم يقدم قائدهم إشارة انطلاق الكوكبة في انسجام و في صف واحد في النهاية يطلقون طلقات البارود في لحظة و دفعة واحدة و هم على جيادهم.

الفرس البدوي


لباس البدو: يتكون لباس الرجل البدوي من العباءة ذات الأكمام أو بدونها تسمى القرطاص و السروال المعروف باسم الحفاظ سروال فضفاض ثم الجلباب من الكتان ثو يوضع البرنوس المعروف عندهم باسم السلهام و للزينة يلبسون الهدون ذو اللون الأحمر و البني و العمامة البيضاء نعم ذلك هو اللباس الأصيل الذي يرمز للعروبة الأصيلة .

أما المرأة البدوية غالبا ما ترتدي الإزار تشده بزرين و تشد وسطها بنطاق يسمى الكرزية أو لحزام و تضع فوقها رداء المعروف باسم المقرون و هو عبارة عن نوع من الكتان الشفاف يستر كامل جسمها و تجمع أعلاه فوق صدرها تسمى بالخلالة من الفضة البيضاء ثم ترتدي الغناس و هو يشبه المقرون إلا أنه منسوج من الصوف تغطي المرأة البدوية رأسها بقطعة كتان يسمى ملفٌــة يصل امتداده الى أسفل ظهرها ثم تشدها بالفورانة ثم المنديل الأحمر به أهداب جميلة بالإضافة الى زينة المرأة البدوية تضع في يدها أسورة و خواتم ذهبية و فضية تضه على ساقيها الخلخال يكون من الذهب أو الفضة.



بعض الأكلات البدوية :

 أكل الرفيس عبارة عن خبز يفرك جيدا و يضاف اليه التمر منزوع النوى ثم يرفس باليدين و يدهن بالسمن الطبيعي الأصلي يؤكل مع الشاي المشروب المفضل للبدو كذلك التاذيبة وهي ما يتبقى من الدقيق المطبوخ مع الزبدة المستخرجة من اللبن مع إضافة التمر أثناء تحضير السمن الطبيعي الأصلي .

خبز الملًـــة: توضع عجينة الخبز في وسط الرماد الساخن البوغــــة بعد إزالة الجمر جانبا ثم بعد لحظات تخرج الخبزة لقلبها و تغطى بالجمر الى غاية نضجها تماما تستخرج من البوغة ثم تمسح جيدا و تصبح جاهزة للأكل مع الشاي أو الحليب. 
الجبـــن: يصنع بطريقة تقليدية يستعملون المجبنة أو مايعرف عندهم بالحكّــة وهي جزأ صغير في كرش الخروف أو الجدي الرضيع تأتي بعد الإثني عشر فيذبح الخروف في شهره الأول من الرضاعة و بعد استخراجها تملّح بالملح و تجفف تحت الشمس اثناء تحضير الجبن يفتت جزءا منها على حليب دافئ ويترك للحظات و بعد أن يجبن الحليب يوضع في قطعة كتان به مسامات دقيقة فيعصر جيدا لفصل الميص(هو الماء المائل للإصفرار يخرج من الحليب و اللبن عندما يتعرض للحرارة) عن الجبن الذي أصبح جاهزا للأكل.

الكليلة : و هي الأقـط باللغة الفصحة ذوقها حامض تستخرج عن طريق طبخ اللبن فوق نار معتدلة ثم بعد عصرها يتناولنها مع الشاي عندما تكون رطبة أو تجفف تحت الشمس لتضاف الى بعض الأطعمة .
اللّبــــا : و هو غذاء مفيد جدا لصحة الانسان يحلب من الشاة أثناء ولادتها .
المعكُــــرة: و هي عبارة عن مزيج من الدقيق الخشن و التمر و السمن الأصلي و يعملونها على شكل كريات.
الزريزري: مزيج من الكليلة و التمر و السمن الأصلي غالبا تكون على شكل كريات.
الــرًب : و هو عصير التمر يستخرجونه عن طريق غلي تمرة (الحميرة) بعد إضافة الماء على نار هادئة ثم يمزج مع السمن الأصلي و يأكل بالخبز أثناء وجبة الفطور و هي وجبة جد صحية بالإضافة الى تحضير الوجبات الأخرى كالكسكس و هو معروف بجميع أنواعه و الجبن و غير ذلك من المأكولات الطبيعية الخالية من المحفظات الضارة بصحة الانسان الذي يعيش في المدينة .

و يعتبر الشّـــواء او المشوي العادة المفضلة لأهل البدو و الأكلة الشهيرة عندهم خاصة عند اكرامهم للضيوف يتم ذلك بذبح الشاة و شيَها على طريقتين إما بشواء القفص الصدري فقط (القاشوش) أو شوائها كاملة وهو ما يعرف بالمصـــوّر تذبح الشاة فتسلخ و ينزع منها الأحشاء تطلى بالملح و بعض التوابل شريطة أن يبقى رأسها متصلا مع جسدها مع سلخه كذلك و تثبت بعمود الشواء يدخل بمكان دبر الشاة و يخرج من رقبتها مرورا الى فكيها لينتهي بها الى عينيها فوق أنف الشاة ثم تشد رجليها الأماميتان خلف رأسها المسلوخ و رجليها الخلفيتان الى العمود بإحكام باستعمال أسلاك مرنة مع وضع رأس العمود و مؤخرته على حجرة بالقرب من يدي المكلف الذي يسهر على عملية تحريك الشواء فوق حرارة الجمر الذي تطرحه النار المشتعلة على يساره أو يمينه حسب الاتجاه المعاكس للريح الى غاية نضج الشواء.
الملفـــوف : يصنع من كبد الشاة بعد تقطيعها الى قطع صغيرة مربعة الشكل و تلف بشحم رقيق و هو الذي يغشي كرش و أمعاء الشاة يسمى بأردى بالعامية و يسمى بالثرب باللغة الفصحة تأخذ القطع الملفوفة في سفا فيد مصنوعة من الألمنيوم و تشوى فوق الجمر.

التصنيفات و التسميات للظواهر الطبيعية عند البدو

للبدو خبرة في معرفة و تصنيف الظواهر الطبيعية و رصيد علمي لا يستهان لا سيما في التنبؤ بالتقلبات الجوية لأن الرجل البدوي يعتبر الصديق الوفي للطبيعة و من خلال تجربته و إرثه العلمي من أجداده .فالمطر يقال له له النًــو و هي كلمة عربية فصحة (النٌـــوء) و يعني النجم إذا مال للمغيب و يقولون هذا مزن و هو المطر الذي يهطل دفعة واحدة و إذا انقطع يقولون هذه شبـــابة و إذا سقط المطر على شكل قطرا ت خفيفة يسمى عندهم الـــدُث كل هذه التسميات أصلها لغة عربية فصحة .
و الأنواء تعني النجم و هي ثمانية و عشرون نجما و هم يعرفون جيدا هذه الأسماء فلكل نجم أربعة عشر يوما و تنقضي مع انقضاء السنة يدركون وقت دخول النجم في منزلته و وقت خروجه منها بحسابات دقيقة حسب ما يلي


وقتها و منزلتها يبدأ عند:
26 نوفمبر الى 08 ديسمبر الشـــــولة 09 ديسمبر الى 21 ديسمبر النعيــــم 22 ديسمبر الى 03 جانفي البلــــدة 04 جانفي الى 16 جانفي الـــذّابح 17 جانفي الى 29 جانفي بولــــــع 30 جانفي الى 11 فبراير سعد السعود 12 فبراير الى 24 فبراير سعد الخبية 25 فبراير الى 09 مارس فرغ مقدّم 10مارس الى 22 مارس فرغ مؤخر 23 مارس الى 04 أبريل بطن الحوت 05 أبريل الى 17 أبريل النطــــح 18 أبريل الى 30 أبريل البٌطين 01 ماي الى 13 ماي الثــــــريا 14 ماي الى 26 ماي الدًبـــــران 27 ماي الى 08 جوان الهيقعــــه 09 جوان الى 21 جوان الهينعــــه 22 جوان الى 04 جويلية الــــــذراع 05 جويلية الى 17 جويلية النثــــرة 18 جويلية الى 30 جويلية الطرفــــــه 31 جويلية 13 أوت الجبهــــة 14 أوت الى 26 أوت الزّبـــــره 27 أوت الى 08 سبتمبر الصّرفــــه 09 سبتمبر الى 21 سبتمبرالعــــوّاء 22 سبتمبر الى 04 أكتوبر السَمــــاك 05 أكتوبر الى 17 أكتوبر الغفــــر 18 أكتوبر الى 30 أكتوبر الزّبــــاني 31 أكتوبر الى 12 نوفمبر الإكليــــل 13 نوفبر الى 25 نوفمبر القـــلب و هنا ينتهي حسابها. 

من بعض الأقوال البدوية عن هذه الأزمنة : ذابح و الكلاب ما تنابح وسعد سعود و الما يجري في العود.

التجربة و الموروث البدوي هي التي جعلت من الرجل البدوي قارئا و متعلما في كل متطلبات الحياة في البادية فهم يهتمون بهذه المنازل لمعرفة فصول السنة و الاستعداد للتغيرات الطبيعية يترقبون الشتاء طمعا في نزول المطر و ينتظرون حلول فصل الربيع و الخريف ليمن الله عليهم بما تخرج الأرض من عشب لمواشيهم و يتأهبون لفصل الصيف لما فيه من حرارة شديدة و نقص في مياه الشرب فهم حقا رجال مبدعون يعرفون وقت دخول فصول السنة بحساب دقيق.


فصل الشتاء: يدخل يوم 29 نوفمبر بمنزلة الشولــــة مدته واحد و تسعين يوما و فيه أربعون ليلة عشرون منها تسمى ميتة و العشرون الأخرى حية.تدخل يوم 25 ديسمبر و تنتهي في 02 فبراير بمنزلة سعد السعود فيقولون البدو أن سعد السعود به خمسة سود أي الأيام الخمسة الأولى من منزلة سعد السعود تبدأ من 30 جانفي الى 03 فبراير تكون أشدُ بردا.

فصل الربيــــع: يدخل في 28 فبراير و مدته 91 يوما.
فصل الصيـف: يدخل في يوم 30 ماي مدته 92 يوما تقسم في أيام العنصرة و الصمايم و هي كلها شديدة الحرارة 
أيام العنصرة : تبدأ بع انقضاء شهر و ثمانية أيام من الصيف أي يكون دخولها في 39 من الصيف يوم 07 جويلية بمنزلة النثرة و تنتهي يوم 24 جويلية بمنزلة الطرفة و بالتالي تكون مدتها 18 يوما.
 أيام الصمايم : تدخل في يوم 25 جويلية بمنزلة الطرفة وتدوم 40 يوما منها أربعة أيام مأخوذة من الخريف أي تنتهي في يوم 03 سبتمبر
فصل الخريـف: يدخل يوميدخل يوم 30 أوت بمنزلة الصًرفـة مدته 91 يوما 
من أقوال الرجل البدوي : النّــو في غشت (أواخر شهر أوت) يفرح مول الرّخلة و يقرح مول النخلة.

الجمع بين البداوة و الحضر


هل هي الحاجة للرجل البدوي أم عصاميته التي جعلت منه رجلا مبدعا طبعا هذه حقيقة الحياة البدوية كلها ابداعات محضة من صنع البادية التي جعلت الرجل البدوي رجلا قويا يعتمد على نفسه لا يمرض على عكس الحياة في المدينة التي يسجل بها العديد من الأمراض بالرغم من الوسائل المتاحة والرفاهية في العيش و توفر الطب و العلاج و الدواء الا أننا بعد الدراسة العميقة و بحثنا في الموضوع ندرك جيدا أن الانسان لابد أن يعيش النمطين و يوفق بينهما يعيش في البادية و في المدينة أي يجمع بين الأصالة و المعاصرة ليملأ حياته و بالتالي يعيش سعيدا قوية البنية اذا تعب من المدينة يلجأ الى البادية و العكس صحيح.               


التعليقات

>


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعوا موقعنا من هنا

Follow by Email

جميع الحقوق محفوظة

معلومات عامة

2016